الصفحة الرئيسية › أخبار عالميّة

أخبار عالميّة فرنسا تستعد لموجة احتجاجات جديدة ولا تستبعد إعلان حالة الطوارئ

نشر في  20 أكتوبر 2026  (11:36)

دعت حركة "السترات الصفراء" إلى جولة جديدة من الاحتجاجات في فرنسا نهاية الأسبوع الجاري، بعد مظاهرات تخللتها أعمال عنف ونهب وتخريب، دفعت الحكومة إلى فرض حظر جزئي للتجول في مناطق محددة. وفيما تستعد السلطات لتعزيز انتشار قوات الأمن تحسباً لتجدد الاضطرابات، أبقت الحكومة خيار إعلان حالة الطوارئ مطروحاً إذا استدعت الأوضاع ذلك.

وفرضت الحكومة الفرنسية حظر تجول جزئي في مناطق محددة بعدد من المدن، بينها باريس وليون، في أعقاب أعمال العنف والنهب التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر، فيما كشفت وزارة العدل عن توقيف 2513 شخصاً على ذمة التحقيق وإيداع 67 آخرين السجن.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، إن حظر التجول الجزئي الذي فُرض في مناطق محددة من باريس ومدن أخرى، عقب أيام من الاحتجاجات التي تخللتها أعمال عنف، ساهم في الحفاظ على الهدوء خلال الليل.

وأضاف أن السلطات المحلية يمكنها إعادة فرض حظر التجول في مناطق محددة مساء الثلاثاء، إذا رأت أن الأوضاع تستدعي ذلك، حسبما أوردت "رويترز".

وكان لوكورنو قال الاثنين، إن حظر التجول يهدف إلى حماية الممتلكات والمتاجر، مؤكداً أن الإجراءات لن تشمل مدناً بأكملها، وأن الحكومة تسعى إلى تحقيق التوازن بين استعادة النظام العام وحماية الحق في التظاهر.
ولم يستبعد لوكورنو إعلان حالة الطوارئ إذا اقتضت الضرورة، لكنه اعتبر أن حظر التجول الجزئي أكثر ملاءمة للوضع الراهن، مشدداً على أن الحكومة لن تسمح باستمرار أعمال النهب والتخريب، بحسب ما أوردت شبكة BFM TV.

نهب آلاف المتاجر
وبحسب الحكومة الفرنسية، تعرض ما لا يقل عن 3 آلاف متجر لأعمال تخريب ونهب خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أعلنت السلطات توقيف 351 شخصاً في باريس، الأحد.

وفي السياق، أعلن وزير العدل جيرالد دارمانان، تسجيل 2513 حالة احتجاز على ذمة التحقيق، وإيداع 67 شخصاً السجن على خلفية الاضطرابات.

وأوضح دارمانان، في مقابلة مع قناة TF1، أنه أصدر تعليمات للنيابات العامة بالنظر في تكييف بعض الجرائم ضمن إطار الجريمة المنظمة، بما يتيح تمديد مدة الاحتجاز من 48 إلى 72 ساعة واستخدام وسائل تحقيق إضافية، بينها تحديد المواقع والتنصت وفق الإجراءات القانونية.


كما أعلن اللجوء إلى تقنيات التعرف على الوجوه للمساعدة في تحديد هوية المتورطين في أعمال العنف، مطالباً المدعين العامين بالتعامل بحزم مع المسؤولين عن التخريب.

إجراءات أمنية مشددة
وفي مرسيليا، تعهد وزير الداخلية لوران نونيز، بتعزيز الانتشار الأمني خلال التظاهرات المقررة السبت المقبل، بعد انتقادات وجهها رئيس بلدية المدينة، بنوا بايان، لطريقة تعامل قوات الأمن مع اضطرابات الأسبوع الماضي، بحسب BFM TV.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض استقالة وزير الداخلية، لوران نونيز، وطلب منه بدلاً من ذلك وضع حد للحواجز والنهب والتحلي بالشفافية بشأن أوجه القصور الأمني.
وقال رؤساء بلديات باريس ومارسيليا وليون، وجميعهم من يسار الوسط، في مقال مشترك نشرته صحيفة "ليبراسيون" اليسارية، إنهم اعتادوا على المظاهرات والاحتجاجات.

وأضافوا: "لكن يوم السبت.. ولأول مرة، انتابنا شعور بأن أجزاء كاملة من مدننا تركت دون حماية".

وقال نونيز لمحطة "فرانس إنتر" الإذاعية، إن نحو 60 ألفاً من أفراد الشرطة وقوات الأمن الأخرى نُشرت السبت، لكنه أقر بأن الإجراءات لم تكن كافية للتحكم في حشود تحولت للعنف.

الشرق